مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
244
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
قال في الجواهر : « يستفاد من التأمّل في كلام الأصحاب أنّ الأصل « 1 » جواز الوكالة في كلّ شيء ، كما يومئ إلى ذلك ذكر الدليل فيما لا تصحّ فيه من النصّ على اعتبار المباشرة ونحوها ممّا يمنع من الوكالة دون ما صحّت فيه ، ولعلّ مرجع ذلك إلى دعوى اشتراط المباشرة ونحوها ممّا يمنع الوكالة ، والأصل عدمها » « 2 » . وثانياً : بعموم أدلّة الوكالة : ففي صحيحة جابر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « من وكّل رجلًا على إمضاء أمرٍ من الأمور ، فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها » « 3 » . وعمومها يشمل المقام ؛ لأنّ الوكالة في حضانة اللقيط أمر من الأمور ، ويشترط في من أخذ اللقيط من المراكز المعدّة لتربية اللقطاء ما اشترط في الملتقط ، وتقدّم البحث عنها ، وكذا حكم نفقته ما تقدّم في نفقة اللقيط ، فراجع . الإعراض عن حضانة اللقيط ، أو إعطائه للغير حيث إنّ أخذ الطفل من المؤسّسات المعدّة لتربية اللقطاء ، يكون بعنوان الوكالة في الحضانة ، والوكالة عقد جائز ، فيجوز لكلّ من الوكيل - أي من أخذ الطفل - والموكّل أي المؤسّسة ، فسخها . وبالنتيجة يجوز للمؤسّسة أخذ الطفل ممّن أخذه منها ، سواء عمل الآخذ بشرائط الحضانة أم لا ، كما يجوز للآخذ الإعراض عن حضانة اللقيط .
--> ( 1 ) نعم ، الأصل جواز الوكالة في كلّ شيء ، لكن هذا بالنسبة إلى حقّ أو شيء ثابت للشخص المعيّن . وأمّا في الأمور الكفائيّة وجوباً أو استحباباً لا معنى للوكالة فيها ، كما هو واضح ، مضافاً إلى أنّ ما نقل عن الجواهر ليس دالًّا على خصوص المقام ، بل هو على نحو الكبرى الكلّية ، فتدبّر ، م ج ف . ( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 377 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 13 / 285 ، الباب 1 من أبواب الوكالة ح 1 .